القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٧

المجلد الرابع

427

[الحَاجَةُ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الضَرُوْرَةِ خَاصَّةً أَوْ عَامَّةً])

الحاجة هي كل مصلحة لو تخلفت لوقع الناس في حرج وضيق. والضرورة هي كل مصلحة لو تخلفت لتخلفت الحياة بسببها.

ومصالح العباد ثلاثة ضرورية، وحاجية وتحسينية وقد مضى تعريف الضرورية والحاجية، أما المصالح التحسينية فهي ما لو تخلفت لما تخلفت الحياة ولا وقع الناس في الحرج والضيق، ولكن لم تسر الحياة على محاسن العادات، ومكارم الأخلاق، وفضائل الآداب، ومثال المصالح الضرورية الكليات الخمس وهي حفظ الدين والنفس، والعقل، والعرض، والمال، وهي مراعاة في كل الملل. ومثال الحاجية كالبيوع، والإجارات، والسلم، والشركات ونَحْوَ ذلك كآداب الطعام، وستر العورة وعزل العبد عن

منصب الولاية (2).

معني

القاعدة

إن الشريعة اعتبرت الحاجة في جواز الترخيص لأجلها بمنزلة الضرورة

في حق الفرد والأمة.

مذهب العلماء من

القاعدة:

اتفق أئمة المذاهب الفقهية على أن الحاجة تأخذ حكم الضرورة وتنزل منزلتها، ولأجل ذلك شرعت الرخص في الشريعة، وقد نص عليها الأئمة

بعبارات مختلفة.

(1) بيان الشرع 144/ 57. (2) غاية المأمول، ص 419.