الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٨428
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال الإمام ابن نجيم الحنفي: «الْحَاجَةُ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ، عَامَّةٌ كَانَتْ أَوْ خَاصَّةً، فمن جهة كونها عامة مشروعية الإجارة والجعالة والحوالة شرعت على خلاف القياس لحاجة الناس إليها … والحاجة إذا عمت كانت كالضرورة، ومنها مسألة الصلح، وإباحة النظر للمعاملة ونحوها.
ومثال الحاجة الخاصة تضبيب الإناء بالفضة والأكل من الغنيمة في دار الحرب جائز للحاجة» (1).
وقد ذكر هذه القاعدة عدد من العلماء منهم إمام الحرمين (2)، والزركشي (3)، وأشار إليها العلائي)، وابن تيمية (0)
وقال في تهذيب المدونة: ولا يخرص إلا التمر، والعنب للحاجة إلى أكلهما رطبين». وقال القرافي: ويجوز اليومين والثلاثة للحاجة للسؤال ويمتنع البعيد لأنه بيع دين بدين فعفى عن يسيره من دون قليله).
وقال ابن قدامة في الكافي وهو يتحدث عن اللحد: «ولا أحب الشق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اللحد لنا والشق الغيرنا رواه أبو داود. ومعنى الشق أنه إذا وصل إلى الأرض شق في وسطه شقاً نازلاً، فإن كانت الأرض رخوة لا يثبت فيها اللحد شق فيها للحاجة).
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم 78/ 1، وأشباه السيوطي 88/ 1.
(2) غياث الأمم ص 478 - 479.
(3) البحر المحيط 24/ 2 و 25.
(4) مختصر من قواعد العلائي 192/ 1 و 193.
(5) القواعد النورانية ص.
126
(6) التهذيب في اختصار المدونة 473/ 1.
(7) الذخيرة 31/ 5.
(8) الكافي لابن قدامة 371/ 1.