القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٩

فروع القاعدة

المجلد الرابع

429

من فروعها مشروعية، الإجارة والجُعَالَةِ والسَّلَم، فقد جُوِّزَتْ على خلاف القياس لعموم الحاجة إلى ذلك، والحاجة إذا عمّت كانت مثل الضرورة لأن الإجارة والسلم بيع معدوم وبيع المعدوم باطل ولكن جُوّز هنا لحاجة الناس والجعالة فيها جهالة وفي الحوالة بيع دين بدين، وهو ممنوع، ولكنه جوز هنا لعموم الحاجة.

ومنها: عقد الاستصناع، وهو عقد مقاولة من أهل الصنعة جوز على خلاف القياس لحاجة الناس).

العَامُّ يُبْنَى عَلَى الخَاصٌ] (3)

سبق تعريف العموم والخصوص. ومعنى القاعدة أنه إذا ورد عام وخاص فإن الخاص يخصص العام مطلقاً أي سواء تأخر الخاص عن العام أم تقدم، أم جهل التاريخ وهذا مذهب جمهور الأصوليين.

وذهب الحنفية إلى أن الخاص لا يخصص العام إلا إذا ورد معه في نفس التاريخ، أو جاء عقب العام. أما لو ورد العام بعد الخاص فإن العام يكون عندئذ ناسخاً للخاص.

قال الإمام ابن الحاجب في تخصيص الكتاب بالكتاب، وقال أبو حنيفة والقاضي، والإمام بالتخصيص إن كان الخاص متأخراً فإن تقدم فالعام ناسخ فإن جهل التاريخ تساقطا فيرجع إلى دليل آخر (3).

(1) ينظر أشباه السيوطي،

والوجيز للبورنو، ص 242.

(2) كتاب الإيضاح

154/ 2

ص

91؛

؛ وشرح المجلة للأتاسي 75/ 1؛ 88؛ وابن نجيم، ص

(3) منتهى الوصول لابن الحاجب، ط أولى، ص 95.