القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣١

المجلد الرابع

431

من الْأَحْكام وقد خص النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقوله لَا يَرِث الْقَاتِلَ وَلَا يتوارث أهل ملتين قول الله سُبْحَانَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ. وَأَما تَخْصِيص السنة بالسنة فأكثر من أَن يُحْصى»).

وذكر الشيرازي أنه يجب بناء العام على الخاص وإن كان العام متفقاً على استعماله والخاص مختلفاً فيه، وقال أصحاب أبي حنيفة العام المتفق عليه يقدم على الخاص المختلف فيه قال لنا هو أنه تعارض دليلان عام وخاص فبني العام على الخاص، لأن فيه إعمالاً للدليلين فكان أولى من إسقاط أحدهما (2).

وقد فصلتُ الكلام في هذا الموضوع في أماكن عديدة من هذا الكتاب.

فروع القاعدة

من فروعها: إخراج الزكاة من الثمار والزروع إذا كانت خمسة أوسق وما فوق لأنه قوله: «في ما سقت السماء العشر عام يشمل القليل والكثير، وقوله: «ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة» (3) خاص والعام يبنى على

الخاص (4).

ومنها: أنه لا يجوز قتل نساء المشركين إذا لم يقاتلن ولا الصبيان ولا الأجراء لأن قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 5] وإن كان يتناولهم بعمومه إلا أن نهيه عن قتل النساء والصبيان والأجراء خصصهم من حكم القتل والخاص مقدم على العام وأن حكم العام مبني على الخاص.

(1) المعتمد 256/ 1.

(2) التبصرة 157/ 1.

(3) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي.

(4) كتاب الإيضاح 154/ 2.