القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

المجلد الأول

193

أن يسلمها للموكل. لم يحل للموكل وطؤها لاحتمال أنه اشتراها لنفسه .. لأن الأصل التحريم حتى يتيقن سبب الحل).

المذهب الحنبلي:

من فروعها عند الحنابلة ما ذكره الإمام ابن رجب الحنبلي في قواعده أنه لو أعتق أمَةً من إمائه ثم نسيها حرم عليه وطء الجميع وهو رأي الجمهور. وعند أحمد بن حنبل في هذه المسألة قولان: الأول أنها تعين بالقرعة لأن القرعة قامت مقام الشاهد والمخبر للضرورة، والثاني يتوقف حتى يتبين وهو الأقرب في أمر الأبضاع (2).

المذهب الزيدي:

ومن فروعها عند الزيدية: لو اجتمع نسوة في صعيد وكان يسهل على آحاد الناس ضبطهن بالميسرة وفيهن من يحرم حرمن عليه كلهن ووجه التحريم هو الاحتياط في الأبضاع (3).

المطلب الرابع: قاعدة [الأصل عدم الحذف] (4)

هذه قاعدة نص عليها الإمام العلامة محمد بن يوسف الله تعليقاً على فتوى الإمام المديوني لما سئل عن أخذ الأجرة على تعليم القرآن فأجاب بالجواز، ولما كان مذهب أكثر فقهاء الإباضيَّة عدم جواز أخذ الأجرة على

(1) أشباه السيوطي

ص 61، دار الكتب، بيروت.

(2) قواعد ابن رجب الحنبلي القاعدة (160)، دار المعرفة للطباعة والنشر.

(3) البحر الزخار 35/ 9.

(4) شرح كتاب النيل 38/ 10.