الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٤434
فروع هذه القاعدة
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من فروعها: أن من اتفق له التزوج والحج فليبدأ بالحج لأن الحج فرض والتزوج سنة. وهذه مسألة تعددت فيها أقوال الأصحاب، فمنهم من قال يبدأ بالحج مطلقاً وقال بعضهم: يتزوج إذا خاف على نفسه العنت، وقال بعضهم: يبدأ بأحبهما إليه فإن لم يخف على نفسه العنت فليحج ثم ليتزوج).
ومنها: إذا تزاحم عليه الدّينُ والصدقة بدأ بالدين لأن الوفاء به فرض
ونعني بالصدقة النافلة وليس الزكاة الواجبة.
ومنها: يقدم قضاء الفروض على الصلاة النافلة.
ومنها: يقدم الحج على العمرة، والله أعلم.
[الاضطرار لا يبطل حق الغير] (2)
هذه القاعدة تعتبر قيداً لقاعدة: «الضرورات تبيح المحظورات»، لأن الاضطرار وإن كان في بعض المواضع يقتضي تغيير الحكم من الحرمة إلى الإباحة، كأكل الميتة وفي بعضها يقتضي الترخيص في فعله مع بقاء حرمته كالنطق بكلمة الكفر في حالة الإكراه، إلا أنه لا يبطل حق الآخرين وإلا كان من قبيل إزالة الضرر بضرر مثله وهذا لا يصح.
والاضطرار قد يكون سماوياً كالمجاعة، وقد يكون بالإكراه الملجئ كالقتل والإتلاف أو بالإكراه غير الملجئ كالضرب والحبس، ففي الملجئ الضمان على الأمر لا على الفاعل وفي غير الملجئ على الفاعل.
(1) بيان الشرع 26/ 22؛ وكتاب الإيضاح 387/ 2.
(2) قواعد الشرع 162/ 7 و 29/ 8.