القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥

المجلد الرابع

435

والراجح عند الحنابلة في الإكراه على القتل اشتراك الأمر والفاعل في القود والضمان قالوا: لأن الإكراه على القتل ليس بعذر فيه).

ففي حالة الاضطرار يجوز أن يأكل من مال الغير بقدر ما يدفع الهلاك عن نفسه جوعاً وعليه الضمان فإن الاضطرار يظهر في حل الإقدام

لا في رفع الضمان، وإبطال حق الغير).

موقف المذاهب الفقهية من القاعدة:

هذه القاعدة من القواعد التي اتفق عليها أئمة المذاهب الفقهية من الحنفية (3)، والمالكية (4)، والشافعية)، والحنابلة)، والزيدية.

فالمالكية يرون هذه القاعدة من باب تقديم حق العبد على حقوق الرب، لأن حقوق الله مبنية على المسامحة، أما حقوق العباد فمبنية على

ما

المشاحة حيث إن إباحة المحظور في حال الاضطرار مطلقاً إنما هو في يتعلق بحق الرب، وأما في ما يتعلّق بحق الآدمي فإنه وإن أبيح في حال الضرورة إلا أنه مشروط بضمانه.

فروع هذه القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: لو صال عليه حيوان محترم كجمل أو ثور فقتله فعند الحنفية يضمن قيمته لصاحبه، لأن الاضطرار لا يبطل حق

(1) قواعد ابن رجب القاعدة (127) ص 287.

(2) المصدر السابق نفسه.

(3) قواعد الشيخ أحمد الزرقا 213/ 1.

(4) انظر الفروق للقرافي 203/ 2 و 204 و 185/ 3، وقواعد المقري 513/ 2.

(5) الأشباه والنظائر لابن الوكيل 419/ 1.

(6) قواعد ابن رجب القاعدة (127) ص 287.