القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٦

436

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الغير، إلا إذا عرف هذا الحيوان بالأذية وطلب من صاحبه حفظه عن الناس فلم يفعل فلا ضمان فيه على قاتله كالكلب العقور ونحوه، وأما عند الشافعية والحنابلة فإنه لا ضمان عليه مطلقاً، لأنه دفع الهلاك عن

نفسه (1).

ومنها: لو استأجر شخص قارباً أو حصاناً ساعة من الزمن وبعد أن وصل عرض البحر بالقارب أو مسافة بعيدة بالحصان انقضت مدة الإجارة فمبقتضى العقد يجب على الراكب أن يبارح القارب أو الحصان ويسلمه إلى صاحبه لكن لما كان المستأجر مجبوراً على البقاء في القارب أو على الحصان حتى يرجع إلى بيته جاز له ذلك بحكم الاضطرار، لكن هذا الاضطرار لا يمنع المؤجر أن يطالب المستأجر بدفع أجرة المثل عن المدة الزائدة.

ومنها: لو أشرفت سفينة على الغرق فألقى منها متاع غيره ليخففها

ضمن (2).

ومنها: لو كان في صحراء واشتد به العطش وفي يد غيره ماء فله أخذه ولو بالقوة، لكن عليه ضمانه بعد ذلك، لأن الاضطرار لا يبطل

حق الغير.

ومنها: لو كان عند إنسان ماء ومات إنسان دفعه للميت ليُغسل

وعلى أهل الميت ضمان هذا الماء، لأن الاضطرار لا يبطل حق الغير (3).

به

(1) الوجيز د. محمد صدقي بن أحمد البورنو 245/ 1.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) بيان الشرع 28/ 7.