القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٧

المجلد الرابع

437

لَا يَقُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ فِي مَا كَانَ مَرْجِعُهُ إِلَى البَدَنِ])

هذه قاعدة مهمة ذكرها الإمام محمد بن يوسف في

الحمالة

جرح

أثناء كلامه عن

في النفس والجرح والحد. قال رحمه الله: «لا تصح الحمالة في في نفس أو

، أو حاسة، أو منفعة عضو لأنه لا يقوم

أحد أحد فيما كان عن

مرجعه

إلى البدن (2).

دليل القاعدة

ودليل هذه القاعدة أن يقال: الحمالة في الحدود شفاعة فيها. وقد روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شفع حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه، وخاض في سخطه وأن لعنة الله تتابع عليه إلى يوم القيامة».

في

وروى عنه أنه قال: «لا كفالة في حدّ ولا قصاص إلا من كفل بإنسان فقد لزمه وإنما يلزمه واجب الارش» ذكره في التاج".

والعلة في ذلك أن القصاص شرع عقوبة من أجل الزجر والانكفاف وصوناً للأعراض والدماء لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَتأُوْلِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 179].

فلا يؤخذ ممن ليس منه الذنب لكونه لا يفضي إلى الحكمة التي شرعها

الله من أجلها.

(1) کتاب النيل 435/ 9 (2) المرجع السابق نفسه. (3) کتاب النيل 436/ 9.