الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٨438
موقف الأئمة من
القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
اتفق أئمة المذاهب الفقهية على أنه لا يقوم أحد عن أحد في ما كان مرجعه إلى البدن، لذلك لا تصح الكفالة في الحدود، قال في البدائع: «إنَّ الْحُدُودِ غَيْرُ جَائِزَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَبِّ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَلَا كَفَالَةَ فِي حَدٌ وَلَا قِصَاصِ، وَعِنْدَهُمَا يُكْفَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».
الْكَفَالَةَ
في
وقال أبو سعيد القيرواني من المالكية ولا تجوز الكفالة في الحدود ولا في الأدب والتعزير ولا تلزم. قال بكير: ولا في دم أو زناً أو سرقة أو شرب خمر. ولا في شيء من الحدود» (2).
وقال الماوردي من الشافعية: ولا يكفل رجل في حد ولا لعان فاختلف أصحابنا في مذهب الشافعي رحمه الله لاختلاف ما حكينا عنه فكان أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة وأبو حامد المروزي يقولون الكفالة في الحدود باطلة وفي الأموال على قولين:
أحدهما: جائزة وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والفقهاء السبعة بالمدينة، والقول الآخر أنها جائزة، والقول الآخر عن الشافعي أن الكفالة في الحدود جائزة» (3). وتأول من جوّز الكفالة في الحدود بأنها كفالة بنفس من وجب
عليه الحد وليس بنفس الحد (4).
وقال النووي في المجموع: «وأما كل حق لا يقوم به أحد
أحد
عن
كالحدود فلا كفالة فيه» (5).
(1) بدائع الصنائع 53/ 7.
(2) التهذيب في اختصار المدونة 33/ 4.
(3) الحاوي الكبير 464/ 6.
(4) الحاوي الكبير 463/ 6.
(5) المجموع 6/ 14.