الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٠440
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال الإمام محمد بن يوسف وهو يبين العلة والحكمة: «لأنه لا يقوم أحد عن أحد في ما مرجعه إلى البدن لأن القصاص شرع زجراً وبه تبقى الحقوق، وصوناً للأعراض والأنساب والأموال كحد القذف، والرجم، والجلد، وقطع يد السارق، وعقوبة على الذنب فلا يوقع بمن ليس منه الذنب).
[
مَا دَخَلَ يَدَ الإِنْسَانِ بِغَيْرِ وَجْهِ حَقٌّ وَجَبَ رَدُّهُ] (3)
هذه قاعدة ذكرها محمد بن يوسف في باب قضاء الدين.
قال: ومثل التعدي كل ما دخل يده بلا رضا صاحبه ولا وجه شرعي أن يرى متاع غيره فيأخذه على أنه متاعه فإذا هو لغيره وعرف أن صاحبه طالب له فيلزمه التعجيل به إليه).
مثل
معني
القاعدة
ومعناها: إذا دخل شيء في ملك شخص ما عن طريق الخطأ وبغير وجه حق فالواجب ردّه إلى صاحبه لأن مال المسلم لا يحل إلا بوجه مشروع.
موقف أئمة المذاهب من القاعدة:
أجمع أئمة المذاهب على أن كل ما دخل يد الإنسان بغير وجه حق وجب رده سواء كان بيعاً فاسداً، أو ميراثاً لا يحل لكون صاحبه محجوباً أو ممنوعاً من الميراث، أو غاصباً، أو سارقاً، أو آخذاً مال اليتيم، أو مال الوقف، أو ملتقطاً لقطة ظهر صاحبها، أو أخذ مالاً على الكهانة أو العرافة
(1) کتاب النيل 435/ 9.
(2) کتاب النيل 82/ 9. (3) المصدر السابق نفسه.