القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤١

المجلد الرابع

441

أو الشعوذة، أو كان المال حلوان كاهن أو مهر بغي، أو أحرزه بشهادة زور أو نحو ذلك، والصور في ذلك لا تعد ولا تحصى.

قال ابن عابدين من الحنفية: «إذَا عَلِمَ أَنَّ كَسْبَ مُوَرِّثِهِ حَرَامٌ يَحِلُّ لَهُ، الْمَالك بِعَيْنِهِ فَلَا شَكَ فِي حُرْمَتِهِ وَوُجُوبِ رَدِّهِ عَلَيْهِ» ().

عَلِمَ

لَكِنْ إِذَا وقال أيضاً وهو يتحدث عن الحج عن الغير: «وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَجَّ عَنْ الْغَيْرِ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ لَا الاِسْتِنْجَارِ، وَلِهَذَا لَوْ فَضَلَ مَعَ النَّائِبِ شَيْءٌ مِن النَّفَقَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ لِلْأَصِيلِ أَوْ وَرَثَتِهِ» (3).

وذكر الخرشي من المالكية أن المحارب إذا سرق المال وجب عليه ردُّ المال إن لم يقطع مطلقاً أو قطع» (3).

وقال الدردير: «والحاصل أن المسروق إن كان موجوداً بعينه وجب رده لربه إجماعاً بلا تفصيل» (4).

وقال الماوردي الشافعي: ومتى غصب غاصب شيئاً من ذلك وجب رده على صاحبه» (5).

وقال أبو إسحاق الشيرازي: وإن شرط البائع ما ينافي موجب العقد وليس فيه مصلحة وذلك كبيع الدابة على أن يركبها أو الدار بشرط أن يسكنها شهراً لم يصح العقد ولم يملك فيه المبيع فإن قبضه المبتاع وجب

رده فإن هلك عنده ضمنه» (6).

(1) حاشية ابن عابدين 99/ 5 (2) حاشية ابن عابدين 56/ 6. (3) شرح مختصر خليل 103/ 8. (4) الشرح الكبير للدردير 347/ 4. (5) الحاوي الكبير 509/ 7.

(6) التنبيه 90/ 1.