القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢

442

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال ابن قدامة الحنبلي: «وإن غصب عيناً فاستحالت كبيض صار فرخاً وزرع صار حباً ونوى صار شجراً وجب رده لأنه ماله» (1).

عين

وقال أيضاً: «وما أخذه أهل الحرب من أموال المسلمين، أو أهل الذمة، ثم ظهر عليه المسلمون فأدركه صاحبه قبل قسمه، وجب رده إليه» (2). فهذه نصوص تبين زمرتها أن ما دخل يد إنسان بغير حق وجب رده.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: إذا دخل شيء ما يد إنسان عن طريق الغلط بأن وجد متاعاً أو حيواناً ظاناً أنه له فتبيّن أنه ليس له وأن له صاحباً معروفاً وجب رده لصاحبه.

ومنها: إذا غصب مالاً لمسلم وجب رده لأن الغصب لا يبيح المال

المغصوب.

ومنها: إذا دخل مال إلى شخص ببينة زور أو يمين كاذبة وجب على الشخص التوبة وردّ المال إلى صاحبه.

ومنها: إذا ادعت امرأة أن زوجها طلّقها في مرض الموت فراراً من ميراثها وهي في الحقيقة مطلقة قبل ذلك فإن كانت قد أخذت شيئاً من الميراث والحالة هذه وجب عليها رد الميراث والتوبة لأنه مال دخل إليها بغير وجه حق.

ومنها: إذا ادعت أنها أسلمت قبل موت الزوج والحقيقة أنها لم تكن أسلمت فليس لها ميراث لعدم التوارث بين المسلم والكافر.

(1) الكافي 220/ 2.

(2) الكافي 150/ 4.