الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨448
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال في السيل الجرار: «فكفيل الوجه إذا تعذر عليه إحضار من تكفل بوجهه لزمه ضمان ما عليه بهذا الحديث» (1).
وقالت الحنفية: يحبس الكفيل إلى أن يأتي به أو يعلم موته ولا يغرم
المال إلا إذا اشترط ذلك (2).
فروع القاعدة
ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الكفالة بالنفس صحيحة لعموم هذا الحديث «الزعيم غارم منهم مالك والثوري، وأبو حنيفة. وقال الشافعي في بعض أقواله: «الكفالة بالبدن ضعيفة» (3).
ومن فروعها: إن من استعار شيئاً فأتلفه كان عليه ضمانه.
ومنها: ما ذكره محمد بن إبراهيم الله في معرض كلامه عن الأمة أو العبد الراعي من أن الأمة قالت لرجل إنها قد وقع لها شاة لم تكن من غنمها ودخلت في الغنم التي ترعاها فقالت للرجل تعال حتى نذبحها ونأكلها فلما وصل ذبح الشاة وأكلوها وهي لقوم كان على من ذبحها الضمان لرب الشاة، وإن كانت لسيدها كان له ضمان ذلك، لأن الضمان
(4)
شرط لازم، والضامن غارم).
وهذه القاعدة تدخل في أبواب كثيرة كالأمانات، والرهون والعارية واللقطة، والوديعة ونحو ذلك مما يثبت فيه الضمان.
(1) السيل الجرار 796/ 1.
(2) فقه السنة 339/ 3
(3) المغني لابن قدامة 357/ 4.
(4) بتصرف من بيان الشرع 455/ 40.