القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٩

المجلد الرابع

449

مَا لَا دَمَ فِيْهِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذَكَاةٍ])

قال الإمام محمد بن يوسف قاعدة ما لا دم فيه فلا يحتاج في أكله إلى

تذكية» (2).

أما

والمراد بالتذكية ذبح الحيوان المقدور عليه بقطع الحلقوم والمريء والودجين أو نحره إذا كان طويل العنق كالإبل ونحوها من المقدر عليها غير المقدور عليها كالصيد والبعير الشارد وكذلك سائر الأنعام الشاردة أو النادة وغير المقدور على إمساكها فتطعن في أي مكان من جسدها بنية الذكاة فإن قدر عليها وهي حية نحرها أو ذبحها وإن ماتت قبل أن تذبح

حلت. وتنحر

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن الذكاة الشرعية سبب شرعي لطهارة الحيوان ومعنى ذلك أن الدم الموجود في الحيوان سبب لتحريمه، فإذا ذبح الحيوان فخرج منه الدم فقد طهر، ومؤدى ذلك أن كل حيوان لا دم فيه لا يحتاج إلى

ذكاة، لأنه لا يحتاج إلى تطهير.

مذاهب العلماء في هذه القاعدة:

اتفقت أئمة المذاهب الفقهية على أن ما لا دم فيه كالسمك، والجراد لا ذكاة فيه، وعليه فهو طاهر. فلو وقع في الماء لا ينجسه، إلا أن الباجي من المالكية قال: من احتاج إلى شيء من ذلك للتداوي ذكاه بما يذكي الجراد".

(1) شرح كتاب النيل 432/ 4.

(2) المصدر السابق نفسه. (3) التاج والاكليل 123/ 1.