الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال ابن نجيم: «وموت ما لا دم فيه كالبق والذباب، والزنبور والسمك، والضفدع والسرطان»).
ويهمنا من هذا النص أن هذه الأشياء ليس فيها دماء فهي طاهرة وبالتالي فما يؤكل منها لا يحتاج إلى ذكاة.
وذكر الماوردي من الشافعية أن ما لا نفس له سائلة على ضربين: مأكول وغير مأكول. فأما المأكول كالحوت والجراد). ومعلوم أن الحوت والجراد ونحوهما لا تحتاج إلى تذكية، لأن ميتتها حلال.
وقال الإمام العيني تعليقاً على حديث أحلت لنا ميتتان»: ويستفاد من هذا الحديث أن السمك لا ذبح فيه لاطلاق اسم الميتة عليه (3).
وقال ابن قدامة: «ويباح أكل الجراد بما فيه وكذلك السمك ولو مات من غير سبب، لأنه لو افتقر إلى سبب لافتقر إلى ذبح وذابح وآلة كبهيمة الأنعام). فهذه أقوال أئمة العلم تجمع على أن كل ما لا دم فيه لا يحتاج إلى ذكاة. وقال المرتضى من الزيدية: ولا تعتبر الذكاة في صيد البحر إجماعاً» (5).
فروع القاعدة:
من فروعها السمك، والسرطان والجراد والقريدس، ونحو ذلك مما ليس فيه دماء يجوز أكله بغير ذكاة، والله أعلم.
(1) البحر الرائق 92/ 1.
(2) الحاوي 321/ 1.
(3) شرح أبي داود للعيني 233/ 1.
(4) المغني 395/ 9.
(5) البحر الزخار 139/ 12.