الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٢452
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وَالثَمَانِينَ فِي الْقَذْفِ، فَإِنَّ الْعَقْلَ لَا يُدْرِكُ الْحِكْمَةَ فِي اعْتِبَارِ خُصُوصِ الْعَدَدِ، وَالْقِيَاسُ فَرْعُ تَعَقُلِ الْمَعْنَى فِي حِكْمَةِ الْأَصْلِ».
هَذَا
وقال تقي الدين السبكي من الشافعية والقياس فرع تعقل المعنى». فما لا يدرك معناه يتوقف فيه على السمع ولا يجري فيه القياس. وقرر الطوفي في شرح مختصر الروضة أن محل النزاع في جريان القياس في الحدود والكفارات والرخص والتقديرات هو تعقل المعنى فإن علم فيها المعنى صح القياس وإلا لم يصح
وقال الأمير الصنعاني من الزيدية والمختار نفي جريان القياس في الأحكام التي لا تدرك معانيها كفرض الدية على العاقلة. وإجراء القياس في مثله متعذر لما عرف من أن القياس فرع تعقل المعنى» (4).
فعلم من أقوال أئمة الأصول في مختلف المذاهب أن ما لا يعقل معناه يتوقف فيه على السمع وبالتالي فلا يجري فيه القياس.
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: سجدة التلاوة مما لا يدرك بالرأي فمدارها على
السمع.
ومنها: كل ما يتعلق بالمقادير والأوزان فهذا مما لا يدرك بالرأي فمداره على السمع فالصاع والوسق، والقلال والأرطال كلها مما لا يدرك بالرأي.
(1) إرشاد الفحول 144/ 2.
(2) الإبهاج 29/ 3.
(3) شرح مختصر الروضة 452/ 3.
(4) شرح بغية الأمل 176/ 1.