القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٣

المجلد الرابع

453

ومنها: المدد مدة الحامل ومدة العدة ومدة الحيض ومدة الطهر، مما

لا يدرك بالرأي فيتوقف فيها على السمع.

ومنها: المقادير مثل الكفارات والنفقات لا تدرك بالرأي.

ومنها: الطواف والسعي ونحو ذلك من أعمال الحج لا تدرك بالرأي

فمدارها على الشرع.

[المَجْهُولُ يُبْحَثُ عَنْهُ وَالمَعْرُوفُ بِالعَدَالَةِ لَا يُبْحَثُ عَنْهُ] المجهول لغة ضد المعلوم. قال ابن منظور: «الجهل نقيض العلم .. وأرض مَجْهَل لا يهتدى فيها .. وأرض مجهولة لا أعلام بها ولا جبال .. وناقة مجهولة إذا كانت غفلة لا سمة عليها» (2).

المجهول اصطلاحاً المجهول عند علماء الحديث يطلق تارة على مجهول العدالة، وتارة على مجهول الضبط، وتارة على من لا يعرف بمخالطة العلماء والأخذ عنهم ومجالسة المحدثين، وقد يراد به من لا يعرف

نسبه ولا اسمه.

ويسمى الأول وهو من لم تعرف عدالته مجهول الحال، ويسمى الثاني

وهو مجهول الضبط بالمستور.

والمراد بالمجهول في هذه القاعدة من لم تعرف عدالته لأن القاعدة عرفت مقابله وهو المعروف بالعدالة وحكمه أنه لا يسأل عنه ومؤداه أن المجهول هو الذي يبحث عنه، لكونه غير معروف العدالة.

(1) شرح كتاب النيل 257/ 13، 259.

(2) لسان العرب (جهل) 129/ 11، 130.