الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٤القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
حكم المجهول في الرواية والشهادة
إن المجهول على أنواع مجهول العين ومجهول العدالة الظاهرة والباطنة، ومجهول العدالة الباطنة وهو المستور، ونوجز حكم كل نوع في ما يلي حكم رواية المستور.
اختلف في حكم رواية المستور على ثلاثة أقوال:
القول الأول: قبول روايته.
وهو مذهب بعض الشافعية قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: إن المستور احتج به كثير من المحققين» (1) وكذا قبله أبو حنيفة وصحح النووي في شرح المهذب القبول". وقال السخاوي في كتاب: «الغاية شرح الهداية» (3) المختار قبوله.
والخلاف مبني على شرط قبول الرواية أهو العلم بالعدالة؟ أو العلم بالفسق إن قلنا بالأول لم يقبل المستور وإلا قبلناه.
هو
عدم
أبي
وقال صاحب فواتح الرحموت عند كلامه على المستور روي عن حنيفة في غير رواية الظاهر قبوله واختاره ابن حبان .. والأصل أن الفسق مانع من القبول بالاتفاق كالكفر فلا بد من ظن عدمه فإن اليقين متعسر.
القول الثاني: رَدُّ المستور وعدم الاحتجاج بروايته.
خلاصة ما ذكره الأصوليون أن مذهب الشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم مجهول الحال غير مقبول الرواية. قال السخاوي: وهو المقطوع به عندنا».
(1) مقدمة الكتاب 28/ 1.
(2) فتح المغيث شرح ألفية الحديث 322/ 1، 323.
أن
207/ 1 (3)
(4) فتح المغيث 323/ 1.