القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٥

المجلد الرابع

455

وقال الأسنوي في نهاية السول (1): الشخص إذا علمنا بلوغه وإسلامه وجهلنا عدالته فإن روايته لا تقبل كما نقله الجويني وغيره عن الشافعي واختاره هو والآمدي واتباعهما.

القول الثالث: قبول المستور في القرون الثلاثة الأولى وحسب. قال رضا الدين محمد بن إبراهيم الحنفي: «أما المستور وهو عندنا من كان الظاهر ولم نعرف عدالته في الباطن مطلقاً سواء انفرد بالرواية عنه واحد أو روى عنه اثنان فصاعداً فحكم حديثه عدم قبوله إلا في الصدر الأول.

عدلاً

في

وقال السخاوي: «قال بعض الحنفية: المستور في زماننا لا يقبل لكثرة الفساد وقلة الرشاد وإنما كان مقبولاً في زمن السلف الصالح هذا مع احتمال اطلاعهم على ما لم نطلع نحن عليه من أمرهم).

وقال الحافظ ابن حجر: والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها بل يقال هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين ونحوه. قال ابن الصلاح فيمن جرح بجرح غير مفسر سبب اختلافهم في قبول رواية المستور.

والسبب في اختلافهم في قبول رواية المستور هو اختلاف العلماء في

ما تتحقق به العدالة.

فذهب قوم إلى أنها تكون باختبار أحواله وتتبع أفعاله التي يحصل بها

الظن بعدالته.

(1)

ج

138/ 3

(2) فتح المغيث 323/ 1.

(3) شرح نخبة الفكر، ص 100.