الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٨458
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: إن المسلم إذا اشتُهر عنه الاستقامة واستفاضت وكان ظاهر أمره التزام الواجبات وترك المنهيات فإنه مقبول الرواية والشهادة ولا يبحث عن عدالته لما اشتهر من حاله.
فلو روى خبراً عمل بخبره إذا كان ضابطاً ولو شهد برؤية هلال رمضان عمل بشهادته ولا يبحث عن عدالته لأن أهل الإسلام محمولون على العدالة وحسن الظن دائماً، والله أعلم.
اختلاف الأمة رحمة] (1)
هذه القاعدة جليلة القدر عظيمة الفائدة نص عليها العلامة خميس بن سعيد في القول التاسع من الفتيا ومن يجوز قبول فتياه قال الله: «فاختلاف المسلمين لهم رحمة فلهم أن يتمسكوا بقول من أقوال المسلمين ما لم يحكم عليهم حاكم من حكام المسلمين ممن يجوز جبره الرعية على الحكم بخلافه فلا يجوز خلاف ما حكم به الحاكم».
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الاختلاف إذا كان على التنوع واختلاف النظر في فهم النص، وما يعرض له من عوارض كالعموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والحقيقة والمجاز، والحذف والإضمار ونحو ذلك فإن هذا
الخلاف سعة للأمة، ورحمة بهم لما في حمل الأمة على قول واحد في
أحكام الاجتهاد من المشقة.
(1) منهج الطالبين 107/ 1 و 108 و 109.
(2) المصدر السابق 107/ 1.