القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٩

المجلد الرابع

459

أنواع الاختلاف:

الخلاف نوعان:

الأول، خلاف تنوع، وهو الذي أخذ كل مجتهد بنوع من الأدلة أو الدلالة كأن يقول مجتهد بسد الذرائع والمصالح المرسلة أو الاستحسان، ولا يقول بها مجتهد آخر، بل يبني الفروع على أصول أخرى معتبرة عنده، أو يرى مجتهد أن دلالة العام تفيد القطع، ويرى آخر أنها تفيد الظن كالخلاف الواقع بين أئمة المذاهب الإسلامية المعتبرة كالإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والزيدية والظاهرية.

النوع الثاني: هو خلاف التضاد، وهو الذي يلزم منه تصحيح مذهب وهدم المذهب الآخر، والذي يلزم منه رد المصادر التي يقول بها خصمه أو يؤولها تأويلاً فاسداً يلزم منه إبطال النص، أو الخلاف المبني على القول بتحريف القرآن والسنة، وتكفير العصر الأول على معنى لا يلتقي فيه المخالف مع خصمه في صعيد من الصعد فهذا خلاف ليس فيه سعة ولا رحمة ولا خير للأمة وليس معتبراً وليس مأذوناً فيه، وصاحبه ليس بمأجور بل هو مأزور ومحكوم بخطأه قطعاً، بخطأه قطعاً، ومن أمثلته الاختلاف في تحريف القرآن وفي إمامة

الشيخين، وفي عصمة الأئمة، ونحو ذلك فهذا خلاف غير مأذون فيه. موقف الأئمة من هذه القاعدة:

هذه القاعدة موضع اتفاق بين الإباضية والمذاهب الإسلامية الأخرى كالحنفية (1) والمالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) والزيدية).

(1) حاشية ابن عابدين 68/ 1.

(2) شرح الزرقاني على الموطأ 396/ 4.

6

(3) نهاية المطلب،157/ 2، وأسنى المطالب 187/ 2، وتحفة المحتاج 222/ 9.

(4) الفروع 103/ 11 ومطالب أولي النهى 446/ 6. (5) حاشية محقق شرح الأزهار 31/ 1 رقم (4).