القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦١

المجلد الرابع

461

وكذلك فعل كل من الهيتمي) والشربيني من الشافعية (2) والرملي (3) وكلهم عن الحليمي.

وقال المرداوي الحنبلي: النسبة إلى إمام في الفروع كالأئمة الأربعة ليست بمذمومة فإن اختلافهم رحمة واسعة واتفاقهم حجة قاطعة» (4).

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة جواز تقليد أئمة المذاهب الفقهية المتبوعة، لأن اختلافهم رحمة (5).

ومن فروعها: الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية، فقد أسر بها النبي

تارة وجهر بها تارة وهي من المسائل التي يصح فيها الاختلاف ومنها: قراءة بالفاتحة في الصلاة والقنوت في الفجر لا سيما في النوازل التي تترى على الأمة هذا الفقه. في فروع

وفي فروع العقيدة مثل التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وشد الرحال إليه أي إلى قبره.

وكتأويل بعض الصفات حيث دل السياق على أن تأويلها هو الحق، كتأويل مجاهد لقوله تعالى: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسُ بِحَسْرَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ الله﴾ [الزمر: 56] قال: ما ضيعت من أمر الله)، وتأويل الشافعي لقوله تعالى:

(1) تحفة المحتاج

222/ 9

(2) مغني المحتاج 13/ 6.

(3) نهاية المحتاج 50/ 8. (4) الفروع وتصحيحه 103/ 11. (5) مطالب أولي النهى 446/ 6.

(6) تفسير مجاهد 559/ 1، المنشورات العلمية.