القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٣

فروع القاعدة:

المجلد الرابع

463

من فروعها: المحدود بالقذف إذا تاب عادت عدالته وارتفع وصف الفسق عنه لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأُوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ

تابوا … [النور: 4، 5].

وجه الدلالة: أن الاستثناء عقب جمل عطف بعضها على بعض بالواو ولهذا النوع من الاستثناء يعود إلى جميع الجمل عند جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة والإباضيَّة، وقالت الحنفية بعوده إلى الجملة الأخيرة فيرتفع عنه وصف الفسق فقط لأن من أصولهم أن الاستثناء إذا تعقب جملاً عطف بعضها على بعض بالواو فإن الاستثناء يرجع إلى الجملة الأخيرة من دون غيرها.

وهذه المسألة معروفة في الأصول في مبحث الاستثناء من مباحث

الخاص.

ومنها: قبول رواية التائب وقبول خبره في رؤية الهلال وفي تعيين القبلة وطهارة الثوب أو الماء اعتباراً بتوبته.

ومنها: إن التائب إذا مات بحد كالرجم أو الجلد يصلى عليه وتجب له حقوق الميت المسلم كلها لأنه لما تاب طهر من ذنوبه وعاد كيوم ولدته أمه. وقد سبق أن النبي صلى على ماعز وقال: لقد تاب توبة لو وزّعت على أمة لوسعتها.

ومنها: إن التائب تصح ولايته وإمامته في الصلاة ولا يحتمل ظن السوء به و والفروع كثيرة ومعروفة.