القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٥

المجلد الرابع

465

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

هذه القاعدة متفق عليها عند أئمة الفقه والأصول (1) من الإباضية

والحنفية، والمالكية والشافعية والحنابلة، والزيدية.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: لو ادعى إنسان على آخر بدين فعليه إحضار البينة لأن الأصل براءة الذمة من هذا الدين.

ومنها: لو ادعى على آخر حداً من الحدود كحد القذف أو السرقة أو غير ذلك، وجب عليه إحضار البينة لأن الأصل براءة الذمة من حقوق الله وحقوق

العبد.

ومنها: لو ادعى إنسان عبادة من العبادات أو فرضاً من الفرائض كان عليه إثبات الدليل، لأن الأصل براءة الذمم من الفرائض.

ومنها: لو ادعت امرأة نفقة على رجل لكونه زوجاً لها فأنكر الزواج منها، وجب عليها إحضار البينة بأنه زوجها، لأن في ادعائها الزوجية إثباتاً لحق من الحقوق، والأصل براءة الذمة منه لذلك احتاجت إلى إثبات البينة على ثبوت الزوجية.

ومنها: لو ادعى إنسان ميراثاً من، رجل، فعليه أن يثبت البينة على أنه يرثه بعد موته بسبب صحيح من فرض أو تعصيب أو ولاء، لأن الأصل براءة الذمة من هذا الحق حتى تقوم البينة بأنه وارث بسبب

صحيح.

(1) انظر فتح القدير للكمال بن الهمام 333/ 8، التقرير والتحبير 189/ 1، شرح تنقيح الفصول 15/ 1، الفروق للقرافي 140/ 1، الاحكام للآمدي،68/ 2، البرهان 173/ 2، روضة الناظر

219/ 1، المنثور 318/ 1، إجاب السائل للأمير الصنعاني 113/ 1.