القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٦

466

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: لو ادعى إنسان بأن له في مال فلان وصية أو وقفاً فعليه أن يحضر البينة، لأن الأصل براءة الذمة من هذا الحق.

ومنها: لو أعطاه ثوباً ليخيطه فخاطه قباءً وقال أمرتني بقطعه قباء فقال بل قميصاً فالأظهر تصديق المالك، لأن الأصل عدم الإذن في ذلك، والثاني المستأجر لأن الأصل براءة ذمته والظاهر أنه لا يتجاوز إذنه).

ومنها: إذا اختلفا في قيمة المتلف، أو المغصوب، فالقول قول الغارم، لأن الأصل البراءة على ما زاد).

ومن فروعها: لو قال له: عليَّ دنانير، حُمِلَ عَلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ

وَهُوَ أَدْنَى رُتَبِهَا مَعَ صِدْقِهَا فِي الآلاف إذ الأصل براءة الذمة (3).

ومنها: لو قال: عَلَيَّ مِيثَاقَ اللهِ، فالميثاق دَائِرٌ بَيْنَ مَا هُوَ مُوجِبٌ لِلْكَفَّارَةِ وَهُوَ الْمِيثَاقِ وبين ما لا يوجب الكفارة، فالأول هو الميثاق القديم، والثاني هو الميثاق الحادث، كان المحمول في حقنا ما لا يوجب الكفارة، لأن الأصل براءة الذمة (4).

ومنها: لو أقر بمال في مجالس فإنه لا يتعدد ما أقر به لاحتمال تكرر الإقرار بمال واحد، مع أن الأصل براءة الذمة من الزائد)، وهذا عند المالكية. وعند الجمهور يعتبر الإقرار الثاني غير الأول حملاً للفظ على

التأسيس فإنه أولى من التوكيد.

(1) أشباه السيوطي 71/ 1.

(2) أشباه ابن نجيم

0+/1

(3) الفروق للقرافي 154/ 1. (4) الفروق للقرافي 161/ 3. (5) المصدر السابق 214/ 3.