القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٤

474

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال أبو الليث: «إذا أراد إنسان أن ينال فضل التفكر فليتفكر في الآيات والعلامات كالسماوات والأرض وطلوع الشمس وغروبها واختلاف الليل والنهار»).

ومنها: أن يتفكر الإنسان بنفسه ففيه انطوى العالم الأكبر قال تعالى: وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21].

قال صاحب الجوهرة:

فانظر إلى نفسك ثم انتقل للعالم العلوي ثم السفلي تجد به طبعاً بديع الحكم لكن به قام دليل العدم وكلُّ ما جاز عليه العَدَمُ عليه قطعاً يستحيلُ القِدَم

ومنها: إنه لا يجوز الخوض في ذات الله على نحو ما خاض فيه أهل الكتاب فاليهود قالوا للنبي صف لنا ربك وقالت النصارى انعت لنا ربك، وصدق الله تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِى خَاضُوا﴾ [التوبة: 69]، فقد خاض كثير من المسلمين في الإلهيات على نحو ما خاض أهل الكتاب فحصل الضلال والعياذ بالله تعالى.

(1) شرح كتاب النيل 255/ 17.