الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال المزني في مختصره: «وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ فَإِنْ كَانَ رَضِيَهَا الْمُشْتَرِي وَحَلَبَهَا زَمَانًا ثُمَّ أَصَابَ بِهَا عَيْبًا غَيْرَ التَّصْرِيَةِ فَلَهُ رَدُّهَا بِالْعَيْبِ وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ثَمَنًا لِلَبَنِ التَّصْرِيَةِ وَلَا يَرُدُّ اللَّبَنَ الْحَادِثَ في مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالصَّمَانِ». وقال الماوردي الشافعي في الإقناع: «وَإِذا ابْتَاعَ نخلاً فأثمرت أو مَاشِيَة فنتجت ثمَّ رد ذَلِكَ بِعَيْب فَلهُ ما استغل من ثمره أو نتاج لأن الخراج بِالصَّمَانِ» (3). وفي مسائل أحمد: وإذا اشترى عبداً فاستعمله فوجد فيه عيباً كان له الغلة
بالضمان (3).
وقال في الكافي: «وما يحصل من غلة المبيع في مدة الخيار، ونمائه المنفصل، فهو للمشتري سواء فسخا العقد أو أمضياه لأنه نماء ملكه الداخل في ضمانه، ولأنه من ضمانه فيدخل في قوله: «الخراج بالضمان)
(4)
وقال المرتضى من الزيدية: «فإن استغله قبل تسليمه فلا ضمان لقوله: «الخراج بالضمان بخلاف الفوائد الأصلية إذ ليست خراجاً). وقال أيضاً: «بل يطيب ربح الغصب لقوله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان» لا المسروق إذ لا يجتمع قطع وضمان كحدٍ ومهر.
وقال أيضاً: «وما فسخ بالعيب لزم رد ثمنه جميعاً وإن قد استعمله لقوله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان». ومعناه أنه يرد ثمنه ويأخذ نماءه، وفوائده مقابل ما كان عليه من ضمانه. والفروع كثير جداً.
(1) مختصر المزني 180/ 8.
(2) الإقناع 94/ 1.
(3) مسائل أحمد رواية ابنه أبي الفضل 266/ 2.
فقه أحمد (4) الكافي في
(5) البحر الزخار 495/ 6.
(6) البحر الزخار 10/ 8.
بن حنبل 29/ 2.