الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١المجلد الخامس الخامس |
11
يركب الحمار، ويخصف النعل ويرقع القميص، ويلبس الصوف، ويقول: من رغب عن سنتي فليس مني». وفي رواية لابن سعد عن حمزة بن عبد الله بن عتبة مرسلاً كان يركب الحمار عرياناً ليس عليه شيء.
وعن أنس، كان يردف خلفه ويضع طعامه على الأرض، ويأكل على الأرض»). ويقول لمن يترفع عن ذلك: «هذه سنتي ومن رغب عن سنتي فليس مني).
وقال المباركفوري في تقرير أفضلية الأخذ بالرخصة: «وأما الطرف الثاني فلحديث «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه» .. ولحديث «من رغب عن سنتي فليس مني
وذكر الشيخ محمد بن صالح العثيمين ما ملخصه: لم يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم أن من ترك سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كافر كما كان بعض الطوائف الافريقية يكفّرون بعضاً بهذه الأمور من ترك بعض السنن).
بعضهم
فروع هذه القاعدة
فروع
هذه القاعدة كثيرة جداً، فمن فروعها بدعة التبتل وهو عدم الزواج وتسمى بالرهبانية ويدخل تحتها الخصاء وجبُّ الذَّكَرِ أَي قطعه لأجل التفرغ للعبادة وغير ذلك مما يعيق النكاح، لأن ذلك تنكب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم
ورغبة عن سنته.
ومن فروعها تَبَلُّلُ المرأة لزوجها زهداً فإنه حرام. وقد رُوي أن سلمان
(1) شرح مسند أبي حنيفة 483/ 1.
(2) التيسير بشرح الجامع الصغير 275/ 2.
(3) مرقاة المفاتيح 4/ 7 وانظر نيل الأوطار للشوكاني 267/ 4.
(4) شرح الأربعين لابن عثيمين 18/ 1.