القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢

12

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

دخل على أبي الدرداء فوجد أم الدرداء مبتذلة، فقال لها سلمان: ما لي أراك مبتذلة؟ قالت إن أخاك أبا الدرداء ليس له حاجة في النساء. فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً وإن لنفسك عليك حقاً وإن لزوجتك عليك حقاً فأعط كل ذي حق حقه. فلما بلغ ذلك رسول الله قال: «صدق سلمان»).

ومن فروعها الغلو في العبادة كمن يصوم فلا يفطر أو يقوم الليل كله لا ينام وفي هؤلاء يقول الله: (إن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى (2)

وقال: «هلك المتنطعون» (3).

ومن فروعها: نذر غير القربة كمن نذر لا يكلم أحداً، أو لا يستظل أو نحو ذلك فقد روي أن رجلاً يقال له أبو إسرائيل نذر ألا يتكلم، ولا يستظل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مروه فليتكلم وليستظل.

ومن فروعها تحريم تعدد الزوجات الذي ينادي به من تأثروا بالنصارى لأن في ذلك رغبة عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم

ومن فروعها: الوصال في الصوم فإنه من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تأس به في خصائصه الله وفروع القاعدة كثيرة جداً.

مَا لَا يُسَمَّى مَيْتَةً مِنْ أَجْزَاءِ الحَيَوَانِ فَهُوَ طَاهِرٌ] (4)

هذه القاعدة تقييد لقاعدة «ما انفصل من الحي فهو ميتة»، وقد سبق

الكلام عليها.

(1) صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع، (1968)، 38/ 3. (2) السنن الكبرى للبيهقي، باب القصد في العبادة، (4743)، 27/ 3.

(3) صحيح مسلم، باب هلك المتنطعون، (2670)، 2055/ 4.

(4) بيان الشرع، ج

75/ 7