الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣المجلد الخامس
13
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن ما أبين من أجزاء الحيوان وانفصل عنه يحتمل أن يسمى ميتة ويحتمل أن لا يسمى ميتة، فالأول كاللحم والعصب، والثاني كالشعر، والصوف والوبر والقرن، ونحو ذلك، فهذه الأشياء إذا أبينت من الحيوان لا تسمى ميتة وبالتالي لا تكون نجسة.
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم وقد مرَّ بشاة لمولاة الميمونة وقد كانت أعطتها من الصدقة وقد ماتت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا أخذتم إهابها فدبغتموه وانتفعتم، به فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة. فقال: إنما حرم أكلها»، فرد التحريم إلى ما يؤكل دون ما لا يؤكل، فعلم أن ما لا يسمى ميتة من أجزاء الحيوان فهو طاهر لكن قد يرد عليه أن الإهاب لا يطهر إلا بالدبغ، نعم ولكن لا بد من التفرقة بين ما يؤكل وبين ما لا يؤكل.
موقف الفقهاء من هذه القاعدة:
ذهب أئمة الفقهاء في المذاهب المتبوعة إلى أن ما لا يسمى ميتة من أجزاء الحيوان فهو طاهر.
قال الإمام محمد بن إبراهيم وأجمع الكل على أنه لو قطع عضو من أعضائها وقع عليه اسم الميتة ولو جُزَّ شعرها ووبرها، وصوفها لم يسم ميتةً
وكان في إجماعهم دلالة على تفريقهم بين ما يؤكل وما لا يؤكل». وقال الشرنبلالي من الحنفية: وكل شيء لا يسري فيه الدم لا ينجس
(1) الحديث سبق تخريجه (2) بيان الشرع 75/ 7.