القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

المطلب الخامس: قاعدة [غلبة الظن تنزل منزلة اليقين في الأحكام] المراد بغلبة الظن كل حكم ثبت بدليل مشهور، أي: دون المتواتر وفوق الآحاد. وهذا النوع من الأدلة يفيد غلبة الظن، أو الاعتقاد، وبه تثبت فروع العقيدة. أما المتواتر فهو الذي يفيد القطع وتثبت به أصول العقائد. وأما خبر الآحاد فإنه مفيد للظن، وموجب للعمل وهو أكثر أدلة الشريعة ومدار الفقه عليه.

مراتب العلم:

ومراتب العلم عند أهل الأصول خمسة أولها اليقين، وهو العلم المطابق للواقع عن دليل.

ويليه غلبة الظن، وهو الثابت بخبر مشهور أو مستفيض ويورث علم الطمأنينة كما يقول الحنفية وغلبة الظن كما يقول جمهور المتكلمين وبه تثبت فروع العقيدة.

ثم الظن، وهو العلم الحاصل بخبر الواحد ويفيد العمل.

ثم الشك، وهو ما تساوى فيه الطرفان

ثم الوهم، وهو ما نزل عن درجة الظن.

فاليقين هو الإدراك المطابق للواقع عن دليل، والشك ما تساوى فيه الطرفان، فإن رجح أحدهما فالراجح هو الظن، والمرجوح هو الوهم. ومعنى القاعدة: أن غلبة الظن قد تنزل منزلة اليقين في الأحكام العملية.