الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩المجلد الأول
199
موقف المذاهب الفقهية وتفريعاتهم على القاعدة:
المذهب الإباضي:
من فروع هذه القاعدة: إذا وجد بللاً على ذكره أو في ثوبه وجب الغسل. قال الشيخ عامر وبلل الليل كله يوجب الغسل .. وقال آخرون: لا يوجب الغسل إلا إن قارنه ما يدل على أنه جنابة مثل الرائحة … أو قارنته الرؤيا، لأن الرؤيا سبب للجنابة غالباً».
ومنها: إذا وجد في حرزه منياً أو إذا وجده في رأسه أو منكبيه أو حيث لا يكون ذلك منه، فإنه ليس عليه في ذلك غسل الجنابة، قال الله: «وهذا عندي مبني على أن الظن الغالب يجب منه الغسل، لأن أحكام الشريعة
مبنية على غلبان الظنون».
المذهب الحنفي:
ومما يتفرع عليها في الفقه الحنفي:
1 - لو وجد ميت أو قتيل في دار الإسلام فإن كان عليه سيما المسلمين يُغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، وهذا ظاهر وإن لم يكن معه سيما المسلمين ففيه روايتان والصحيح أنه يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين لحصول غلبة الظن بكونه مسلماً بدلالة المكان وهي دار الإسلام، وغلبة الظن تنزل منزلة اليقين
في الأحكام.
(1) كتاب الايضاح 187/ 1.
(2) بدائع الصنائع 303/ 1.