القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤

14

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

بالموت كالشعر والريش المجزوز والقرن والحافر والعظم ما لم يكن به دسم والعصب نجس في الصحيح … وكل شيء» من أجزاء الحيوان غير الخنزير «لا يسري فيه الدم لا ينجس بالموت لأن النجاسة باحتباس الدم وهو منعدم فيما هو كالشعر والريش المجزوز لأن المنسول جذره نجس والقرن والحافر والعظم ما لم يكن به أي العظم «دسم» أي ردك لأنه نجس من الميتة … والعظم في ذاته طاهر لما أخرج الدارقطني إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الميتة لحمها فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به» (1).

وقال ابن رشد من المالكية: «الصَّحِيحُ أَنَّ الْمَيِّتَ مِنْ بَنِي آدَمَ لَيْسَ بِنَجَسٍ قَالَ بَعْدَ كَلَام: لِأَنَّ اللهَ سَمَّى الْمَيْتَاتِ رِجْسًا وَالْمَيِّتُ مِنْ بَنِي آدَمَ لَا يُسَمَّى مَيْتَةً فَلَيْسَ بِرِجْسٍ وَلَا نَجَسٍ وَلَا حَرُمَ أَكْلُهُ لِنَجَاسَتِهِ وَإِنَّمَا حَرْمَ أَكْلُهُ إِكْرَامًا لَهُ». فقد دل هذا النص على أن ما لا يسمى ميتة فليس بنجس وهذا هو المطلوب.

أكله

وقال الجويني من الشافعية: «فالسمك لا يسمى ميتة»، لذلك يباح لأنه ليس ينجس وإن سمي في اللغة ميتة في قوله صلى الله عليه وسلم: «أحلت لنا ميتتان» لكن في العرف لا يسمى ميتة ولو حلف لا يأكل الميتة لا يحنث بأكل السمك (4). والحقيقة العرفة مقدمة على اللغوية.

وقال في كفاية الأخيار: وعظم الميتة وشعرها نجس إلا الآدمي والأصل في ذلك قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ، ثم قال: «والريش والوبر

والصوف فالراجح لا ينجس بالموت».

(1) مراقي الفلاح 70/ 1.

(2) التاج والاكليل 77/ 3.

(3) نهاية المطلب 416/ 18.

(4) المصدر السابق.

(5) كفاية الأخيار 19/ 1.