الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨18
فروع القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من فروعها: إذا طلق زوجته رجعياً وولدت منه ثم التبس هل ولدت قبل الطلاق فعدتها باقية أم بعده فعدتها قد انقضت به فإن حصل للزوج ظن عمل به وإن لم يحصل له ظن فالأصل بقاء النكاح … وأما حكم الزوجة فإنها لا تعمل بظنها بل يلزمها العدة بعد الولادة، لأنها لازمة لها بيقين فلا تخرج عنها إلا بيقين). ومن فروعها: إِنْ غُمَّ عَلَى النَّاسِ هِلَالُ شَوَّالٍ أَكْمَلُوا عِدَّةَ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، لأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الشَّهْرِ وَكَمَالُهُ، فَلَا يُتْرَكُ هَذَا الْأَصْلُ إِلَّا بِيَقِينِ عَلَى الْأَصْلِ الْمَعْهُودِ، أَنَّ مَا ثَبَتَ بِيَقِينِ لَا يَزُولُ إِلَّا بِيَقِين"
ومنها: إذا طلق زوجته بعد الدخول فجاءت بولد فالولد له، لأن النكاح كان قائماً والفراش كان ثابتاً بيقين والثابت بيقين لا يزول إلا بيقين (3). وهذا إذا ولدته بعد زمن يسير من الطلاق ولم يثبت أنها تزوجت، ولم يمضِ زمن يحصل به حمل تسعة أشهر.
ومن فروعها إذا شك في طلاق امرأته فهي على النكاح، لأن الثابت بيقين فلا يرفع إلا بيقين مثله (4).
ومن فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن بركة الله في باب الأمر بالوكالة، قال الله: وينبغي أن يعرف الأمر ليخرج مما وجب عليه لأن الواجب عليه أن يتعرَّف صحة ما أمر بإنفاذه عنه حتى يكون على يقين
(1) التاج المذهب للعنسي 465/ 2.
(2) البدائع 80/ 2.
(3) البدائع 212/ 3.
(4) الشرح الممتع 170/ 13.