القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩

المجلد الخامس

19

من براءة ذمته). لأنه لما أمره بإنفاذ الوكالة أُعْمِرَت ذمته بيقين فلا تبرأ

إلا بيقين. ومن فروعها ما ذكره في بيان الشرع حيث قال: «واختلف أصحابنا فيمن شك في من حدود الصلاة وهو قد جاوزه إلى غيره فقال بعضهم لا يرجع إلى حد قد خرج منه إلى الشك ويمضي على صلاته. وقال آخرون: إذا شك في تكبيرة الإحرام وفي التحيات فعليه أن يبتدئ الصلاة على بعض القول ولا يخرج منها إلا بيقين من أدائها» (3).

ومنها: إذا أعمرت ذمته بحق وجب عليه بسبب ترك واجب من واجبات

الإحرام لم تبرأ ذمته إلا بيقين فلو شك في ذبحه لم تبرأ ذمته.

يقيناً.

ومنها: لو شكت المرأة في انقطاع دم الحيض لم تطهر إلا برؤية الطهر

والفروع كثيرة جداً.

إذا خَرَجَ الماء عن طَبْعِهِ واسْمِهِ خَرَجَ عن وظيفته] (3)

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن الوضوء بالنبيذ قال رحم الله: «وبالجملة فهو ماء لم يتغير بمخالطة التمر له كما يدل على ذلك قوله وماء طهور» فإن الماء إذا خرج عن طبعه واسمه

خرج عن اسم الماء» (4)

(1) كتاب الجامع 288/ 2.

(2) بيان الشرع 80/ 11. (3) معارج الآمال 733/ 1. (4) المرجع السابق نفسه.