الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١21
المجلد الخامس
عن طبعه واسمه لم يجز رفع الحدث وإزالة النجس به. أما جمهور المذاهب فإنهم يرون أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثمرة طيبة وماء طهور» محمول على ما قبل المزج، والتركيب أما بعد المزج والتركيب فلم يعد ماء طهوراً، ولا ثمرة طيبة.
أما
في
الماء الذي تغيرت أوصافه الثلاثة من اللون، أو الرائحة، أو الطعم، أو خرج عن طبعه من الرقة والسيلان فلا يصح التطهير به. قال العيني من الحنفية في شرح الهداية: إذا خرج الماء عن كونه ماء مطلقاً لم يعد صالحاً للتطهير»).
وقال المرغيناني: «إذا خرج الماء صافياً غير متعكر يحكم بطهارته،
ومفهومه لو خرج غير صاف وكان متعكراً لا يحكم بطهارته» (2).
ونص المالكية على القاعدة في جامع الأمهات (3) ومواهب الجليل (4). وقالت الشافعية إن الماء الذي تغيرت صفته لا يجوز الوضوء به. وهكذا
الحكم عند الجميع.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: ما ذهب إليه جمهور الإباضية وأكثر الفقهاء إلى الوضوء بالنبيذ حتى لو عدم الماء بل يجب على من عدم الماء
أنه لا يصح
التيمم بالصعيد وإن وجد النبيذ ().
(1) شرح الهداية 178/ 1.
(2) الهداية،398/ 4، وتبيين الحقائق 48/ 6.
31/ 1 (3)
4 (64/ 1)
(5) البيان للعمراني 50/ 1، والمهذب 23/ 1، ونهاية المطلب 270/ 1، والمجموع 149/ 1.
(6) معارج الآمال 733/ 1.