القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢

22

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: إذا طهرت المرأة من دم الحيض ولم تجد الماء المطلق تيممت وكانت به متطهرة. ومنها: إن الطهارة من الحدث لا تصح بماء الورد، ولا ماء الزعفران، ونحو ذلك مما لا يقع عليه اسم ماء مطلق حتى يضاف إلى ما يعرف به لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نتطهر إلا بالماء المطلق. قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان (48]، لأن الماء إذا خرج عن طبعه واسمه خرج عن وظيفته.

ومنها: إنه لا يصح التطهير بماء الباقلاء أو الحمص ولا بالخل لأنه خرج عن طبع الماء واسمه. وهكذا ففروع القاعدة كثيرة جداً.

إذا عَرَضَ الشَّكُ وَجَبَ الخُروجُ منه بِيَقِينِ] (2)

هذه القاعدة أشار إليها العلامة خميس بن سعيد في الشك والنسيان

في الصلاة.

شرح المفردات:

الشك هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك. وقيل: ما يستوي طرفاه وهو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب إلى أحدهما ولم يطرح الآخر فهو ظن، وإذا طرحه فهو

أحدهما. فإذا ترجح

غالب الظن وهو بمنزلة اليقين".

واليقين لغة هو الاستقرار ومنه يقن الماء في الحوض إذا استقر فيه.

واصطلاحاً: اعتقاد الشيء بأنه كذا اعتقاداً مطابقاً للواقع عن دليل

(1) بيان الشرع 12/ 8

(2) منهج الطالبين 192/ 3 و 196 و 198.

(3) تعريفات البركتي ص 341.

(4)

(4) المرجع السابق

ص

0555