الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣المجلد الخامس خامس |
23
المعنى العام للقاعدة:
ومعنى
القاعدة أن المكلف إذا شك في أمر فعليه أن يخرج من شكه
بالبناء على اليقين كمن شك هل صلى ركعتين أو ثلاثاً فإنه يبني. الأقل لأنه اليقين.
على
أنواع الشك: قال العلامة خميس بن سعيد رحم الله: «والشك شكان، شك التباس وشك معارضة. فإذا كان المصلي حافظاً لصلاته مقبلاً عليها بقلبه ثم عارضه الشك في شيء من صلاته في القراءة أو الركوع أو السجود أو ركعة فلا يلتفت إلى ذلك وليمض على أوفق ما في نفسه من ذلك وهذا شك
المعارضة.
وأما شك الالتباس فهو أن يكون الرجل مشتغلاً بذكر الدنيا وهمومها فذلك إذا شك لم يدر ما صلّى فذلك الذي تنتقص صلاته، ويعيدها، وقد قيل من عناه ذلك الشك مضى على أحسن ظنه وأتم صلاته ثم يرجع يبتدئها من أولها وبعض يقول يقطعها ويستأنفها» (1).
مذاهب العلماء في
القاعدة:
هذه القاعدة متفق عليها في المذاهب الفقهية فإذا عرض الشك وجب البناء على اليقين.
قال في البدائع: «إنْ غُمَّ عَلَى النَّاسِ هِلَالُ شَوَّالٍ أَكْمَلُوا عِدَّةَ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، لأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الشَّهْرِ وَكَمَالُهُ، فَلَا يُتْرَكُ هَذَا الْأَصْلُ إِلَّا
بِيَقِين» (2).
(1) منهج الطالبين 190/ 3.
(2) بدائع الصنائع 80/ 2.