القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥

المجلد الخامس

25

وقال في المغني: «إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلّى بنى على اليقين»). وقال في الانتصار: «ومن لم يكن يدري كم صلّى لغلبة الشك عليه بنى

على اليقين في الأقل» (2).

فروع القاعدة:

وفروع القاعدة كثيرة وقد تقدم بعضها في كلام الفقهاء.

فمن فروعها: لو تيقن الوضوء وشك في الحدث مضى على يقينه، أما لو تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث لأننا نستصحب اليقين ونطرح الشك.

ومنها: إذا عرض لها الشك في حصول الطهر خرجت منه بيقين وهو رؤية القصة البيضاء.

[الأَصْلُ فِي الْأَرْضِ الطَّهَارَةُ] (3)

هذه القاعدة نصَّ عليها العلّامة جميل بن خميس السعدي في قاموس الشريعة، فقال الله: «ومن جواب الشيخ جاعد بن خميس الخروجي وعن الأرض ألها في بقاعها حكم الطهارة في الأصل إلا ما عرض له شيء من النجاسة … فقال: ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً» (4) ما دلّ على طهارتها إلا ما صح أنه طرأ عليه شيء من النجاسة

فأخرجه عما به من الطهارة»).

(1) المغني 9/ 2.

(2) الانتصار 629/ 3.

(3) قاموس الشريعة 23/ 14، 24.

(4) الحديث متفق عليه.

(5) قاموس الشريعة 23/ 14، 24.