الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩المجلد الخامس
29
قال شمس الأئمة السرخسي: «وقد تأكدت حرمة المال في الشرع في الكتاب والسنة» (1)، ثم ذكر الآية والحديث.
وقال ابن رشد من المالكية وهو يتحدث عن تحريم الغصب: «وقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم﴾ [النساء: 29]، وقال: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحَكَامِ} [البقرة: 188]. وقال في خطبة الوداع: ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ألا هل بلغت ألا هل بلغت. وقال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه». وقال: كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله». وأما الإجماع، فمعلوم من دين الأمة ضرورة ـ إن أخذ أموال الناس واقتطاعها بغير حق حرام
وقال العمراني من الشافعية الغصب محرم، والأصل فيه: قَوْله تَعَالَى: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ} [النساء: 29]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم قال ـ في خطبته في حجة الوداع ـ: «ألا إن دماءكم».
وقال ابن قدامة «الغصب هو الاستيلاء على مال غيره بغير حق. وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقول الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 29]. ثم ساق الآيات والأحاديث التي سبق ذكرها (4).
(1) المبسوط 49/ 11.
(2) المقدمات الممهدات 488/ 2.
(3) البيان في مذهب الإمام الشافعي 7/ 7. (4) المغني لابن قدامة 177/ 5.