القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١

المجلد الخامس

31

معني

القاعدة:

يُتشَدَّد في الفروج ما لا يتشدد في غيرها] (1)

ومعنى هذه القاعدة أنه يحتاط في فروج النساء أكثر من غيرها لأنها حدود الله ولأنها ذريعة إلى شرّ مستطير أكثر من غيرها لما يخشى منها من اختلاط الأنساب، والانتساب للغير وما يترتب عليه من دخوله على الأجانب

والميراث بغير حق ونحو ذلك.

مذاهب الأئمة في القاعدة:

التشدد في الفروج متفق عليه بين المذاهب والقاعدة في ذلك أن الأصل في الأبضاع التحريم، ولذلك لا يجوز التحري والاجتهاد في الفروج بل الواجب عند اللبس الابتعاد، فلو اختلطت زوجته بأجنبية أو حرم واحدة ونسي عينها حرم الجميع عليه.

قال ابن نجيم الحنفي: «وأما التحري في الفروج فلا يجوز بحال حتى لو أعتق واحدة من جواريه بعينها، ثم نسيها لم يسعه التحري للوطء ولا للبيع».

وقال أيضاً: «لأن التحري في الفروج ممنوع (3)، وقال: «والتحري في

الفروج حرام» (4).

6

وذكر الإمام ابن رشد المالكي أن القاضي إذا لم يعرف شيئاً عن الشاهد من حيث العدالة لا يلزمه إلى أن يكتب إلى قاض آخر يعلم عن حاله إلا أن

(1) منهج الطالبين 438/ 7 وما بعدها.

(2) البحر الرائق 90/ 6.

(3) البحر الرائق 31/ 8.

(4) المرجع السابق 119/ 8.