الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
يكون المطلب في حق هو الله من طلاق أو عتق وما أشبه ذلك، لأنه يحتاط في الفروج بما يجد إليه السبيل من الكتاب إلى من يعلم عدالته من القضاة).
ففي
هذه النص بيان على أنه يتشدد في الفروج أكثر من غيرها، لأن ذلك مظنة اختلاط الأنساب وهذا مناقض لأعظم مقاصد الشريعة وهو حفظ النسب. وفي بلغة السالك أَنَّهُ يُمْتَنَعُ تَتَبُّعُ رُخَصِ الْمَذَاهِب والتلفيق فيها بما يخالف النص الجلي والقياس. قَالَهُ شَيْخُنَا الْأَمِيرُ عَنْ شَيْخِهِ الْعَدَوِيِّ عَنْ شَيْخِهِ الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ: أَنَّ الصَّحِيحَ جَوَازُهُ، وَهُوَ فُسْحَةٌ. لَكِنْ لَا يَنْبَغِي فِعْلُهَا فِي النِّكَاحِ، لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ فِي الْفُرُوجِ مَا لَا يُحْتَاطُ فِي غَيْرِهَا).
وذكر - أي الصاوي نعم لله - أنه لو كرر اليمين لا تتكرر الكفارة عليه ولو قصد بالتكرار التأسيس لتداخل الأسباب عند اتحاد الموجب، بخلاف الطلاق فيتعدد بالتكرار إن لم يقصد التأكيد احتياطاً في الفروج
(V)
وقال في المجموع: «إنه لا يجوز نكاح حرائر نصارى العرب ولا التسري بإمائهم على أصل الشافعي، لأنهم دخلوا في ذلك الدين بعد تحريفه، لأن الأصل في الفروج الحظر فلا تجوز مع الشك» (8).
وقال ابن قدامة: «وإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد، وإن حصلت غنائم، قسمها أهلها بينهم على موجب الشرع … فإن كان فيها إماء، أخروا قسمتهن حتى يظهر إمام؛ لأن في قسمتهن إباحة الفروج، فاحتيط في بابها»).
(5) البيان والتحصيل 79/ 10.
(6) بلغة السالك 15/ 1. (7) المرجع نفسه 142/ 2.
(8) المجموع
233/ 16
(9) الكافي 142/ 4.