القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣

المجلد الخامس

33

وقال صاحب السيل الجرار: «الأصل في الفروج التحريم وأن الحظر فيها مقدم على الإباحة).

في

فقد ظهر من خلال هذه النصوص أن أئمة المذاهب موافقون للاباضية

هذه القاعدة.

فروع القاعدة:

ومن فروع هذه القاعدة: إذا تزوج الرجل بغير صداق وجب للزوجة مهر مثلها إذا دخل بها، وإن اختلفا في المهر قبل الدخول فيها فُرّق بينهما لأن الفروج لا تستباح إلا بصداق بإجماع الأمة (2).

ومن فروعها: لو أعتق أَمَةً من إمائه ثم نسيها حرم عليه وطء الجميع،

وهذا مذهب الأئمة الأربعة. وعند أحمد في هذه المسألة قولان:

الأول: أنها تعين بالقرعة لأن القرعة قامت مقام الشاهد والمخير للضرورة.

الثاني: لا يُقرع بل يتوقف حتى يتبين وهو الأقرب في أمر الأبضاع". ومن فروعها: إذا اختلطت زوجته بأجنبيات أو محرمة بنسب أو رضاع بنسوة قرية مخصورات امتنع الاجتهاد بل يتوقف عن الدخول باحداهن حتى يتبين لأنه يتشدد في الفروج ما لا يتشدد في غيرها.

ومن فروعها: ما قرأته في كتب السادة الإباضية مناظرة حول الرضاع وهي لو أن قطرة لبن سقطت في بئر فشرب منه طفل ابن حولين ثبت التحريم وكان تعليل صاحب المناظرة لخصمه أنها الفروج!

(1) السيل الجرار شرح حدائق الأزهار 355/ 1.

(2) الجامع لابن بركة 132/ 1.

(3) قواعد ابن رجب الحنبلي القاعدة (60).