الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وأظنها جرت بين أبي نوح صالح بن نوح الدهان وأبي عبيدة.
(1)
ومن فروعها ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم وخميس بن سعيد
(2)
أن الرجل إذا مسَّ فرج امرأة من تحت ثيابها فتقبطت وأنكرت إنكار الحرة لا يحق له تزوجها، وكان أبو نوح صالح الدهان يفتي بتزوجها.
أما أبو عبيدة فكان يتشدد ويقول لأبي نوح إنها الفروج يا أبا نوح إنها الفروج!! فقال أبو نوح: صدقت يا أبا عبيدة ثم قال: يا معشر الفتيان ألم أنهكم أن تسألوني إذا كان أبو عبيدة حاضراً.
قبلها.
قلت: هذا الورع والحياطة في حدود الله!
ومنها: إن من رأى أي عورة امرأة أو لمسها بيده فلا يتزوجها وكذلك إذا
وإن قبل امرأة من قرية ولم يعلمها تجنب الزواج من تلك القرية. ومنها: لو نظر فرج صبية ثم اختلطت بغيرها ترك التزويج من
الجميع
يَتَضَاعَفُ الوِزْرُ حَيْثُ يَتَضَاعَفُ الأَجْرُ] (4)
هذه القاعدة هي أحد القولين في المذهب عند الإباضية، لأن القول الأول هو مضاعفة الأجر من دون الوزر وهذا مما فُصِّلَتْ به أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم وقيل يتضاعف الوزر حيث يتضاعف الأجر والثواب.
(1) بيان الشرع 129/ 47.
(2) منهج الطالبين 438/ 7. (3) منهج الطالبين 440/ 7 و 441. (4) شرح كتاب النيل 72/ 16، 76.