الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧فروع القاعدة
المجلد الخامس
37
من فروع هذه القاعدة: إن الذنب في الأشهر الحرم أعظم وزراً من الذنب في غيره بنص الآية ولقول قتادة، وابن عباس
ومنها: إن الذنب في رمضان أعظم وزراً وأشد حرمة من الذنب في غيره لأن الله لما ضاعف أجره ضاعف وزره وفي حديث ضعيف إن المعصية تتضاعف في رمضان، ومعناه صحيح لقوله صلى الله عليه وسلم: «تَعِسَ من أدركه رمضان ولم يُغفر له».
ومنها: إن الوزر في مكة أشد من الوزر في غيرها لأن الله ضاعف فيها الأجر فضاعف فيها الوزر. قال ابن جرير بلغني أن الخطيئة فيها بمائة خطيئة في غيرها.
ومنها: المكلف الذي يضاعف أجره يضاعف وزره ومن هنا كانت زلة العالم أشد من زلة الجاهل وكان الذنب من نساء النبي مضاعفاً لأن الله ضاعف لهن الأجر فضاعف عليهن الوزر. قال تعالى: {يَنِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيّنَةٍ يُضَعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ … ) [الأحزاب: 30]. قال الإمام محمد بن يوسف رحمه الله: فتعظم السيئة لشرف فاعلها وقوة معرفته بالله وقربه منه فإن من عصى السلطان على بساطه أعظم جرماً ممن عصاه على بعد (1).
والفروع كثيرة وواضحة.
(1) شرح كتاب النيل.