الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١المجلد الخامس
قال أبو الحواري حمدالله: تزويج الحجام والبغال والنساج والمولى حلال جائز إذا زوج الولي فإن طلب ولي غيره أن يفرق بينهما كان له ذلك إذا
كانت من العرب وجبر الزوج على طلاقها».
والملاحظ أن صفات الرفعة والوضاعة وما يتفاضل به الناس مرد ذلك
إلى عرف الناس وعاداتهم، وأوضاعهم.
ففي الجزيرة العربية وفي دول الخليج العربي يشترطون للكفاءة شرف النسب كأن يكون من قبيلة عربية معروفة مثل قبيلة حمير أو قريش أو نحو ذلك من القبائل العربية المعروفة.
وفي موريتانيا يشترطون أن يكون حافظاً لنسبه وحافظاً لكتاب الله فمن لم يجمع هاتين الصفتين فليس كفواً للتزويج. وفي بلاد الشام يكتفون بالدين والخلق، ولا يسألون عن النسب كثيراً والبعض يضيف العلم في الزوج أو الزوجة فالجاهل ليس مكافئاً للمتعلمة والله أعلم.
مَا لَا يَصِحُ كَوْنُهُ فَالعَدَمُ هُوَ الحُكْمُ فِيْهِ] (2)
هذه القاعدة يصح عليها الإمام جميل بن خميس رحم الله في الباب الثالث عشر في طهارة الأنواع الحيوانية وما تولد فيها، عند كلامه على سؤرها أو فرثها أو بعرها. قال رحم الله: ففي الاتفاق من قول أهل العلم ما دلّ على طهارة أسآرها مع ما يكون بها في أماعيها أو ما يخرج من أبعارها إلا على رأي من يفرق في البقر بين الأنثى والذكر فيقول بنجاسة ما يكون من إناثها لأنه يأتي على مجرى البول منها غير أنه لا يخرج إلا على وجه التنزه لمعنى الاسترابة لا ما زاد عليه من حكم بفساده لأنه طاهر في أصله.
(1) جامع محمد بن جعفر 170/ 6.
(2) قاموس الشريعة 197/ 14.