القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

موقف العلماء القاعدة: من

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

هذه القاعدة متفق عليها عند القائلين بحجية الاستصحاب، حتى الحنفية الذين أنكروا الاستصحاب في الوجود قالوا به في الأمور العدمية بمعنى أن ما ثبت وجوده الآن ليس بحجة في المستقبل، أما ما ثبت عدمه فالأصل فيه

العدم عندهم.

قال الكمال بن الهمام في معرض كلامه على حجية السبر والتقسيم «وَيَكْفِي الْمُسْتَدِلُّ الْمُنَاظِرُ فِي حَصْرِهَا الْمُتَأَمِّلُ لِلنَّظَرِ بِأَنْ كَانَتْ مَدَارِكُ الْمَعْرِفَةِ بِوُجُودِ ذَلِكَ الْوَصْفِ مُتَحَقِّقَةٌ عِنْدَهُ مِنْ الْحِسَ وَالْعَقْلِ وَكَانَ عَدْلًا ثِقَةٌ صَادِقًا غَالِبًا فِي مَا يَقُولُهُ عِنْدَ مَنْعِهِ أَيْ حَصْرِهَا مِنْ الْمُعْتَرِضِ أَنْ يَقُولَ بَحَثْت فَلَمْ أَجِدُ مَا يَصْلُحُ لِلْعَلِيَّةِ غَيْرَهَا وَيُصَدَّقُ فِيهِ لِأَنَّ عَدَالَتَهُ وَأَهْلِيَّتَهُ لِلنَّظَرِ مِمَّا يُغَلِّبُ ظَنَّ عَدَم غَيْرِهَا لِأَنَّ الْأَوْصَافَ الْعَقْلِيَّةَ وَالشَّرْعِيَّةَ مِمَّا لَوْ كَانَتْ لَمَا خَفِيَتْ عَلَى الْبَاحِثِ عَنْهَا أَوْ يَقُولُ الْأَصْلُ الْعَدَمُ».

(2)

فقوله «مما لو كانت لما خفيت مساوٍ لقول الشيخ جميل بن خميس ما لا يصح كونه فالعدم وهو الحكم فيه». وقال العلامة ابن نجيم الحنفي قاعدة الأصل العدم ولها فروع وقال الخرشي من المالكية: قوله لا حد لأقل الحيض بالزمان، ولأكثره حد باعتبار الزمان، فإن قلت الدفعة تستلزم زمناً قريباً أقل من زمن الحيض، والجواب أنهم لم يلتفتوا لذلك للاستغناء عنه بالدفعة التي هي أقل باعتبار المقدار، واعلم أن الدفعة بمعنى المرأة تصدق بالاستمرار، فقوله وكلاهما صحيح لا يظهر ويجاب بأن الأصل العدم» (3).

(1) التقرير والتحبير 195/ 3، والتحبير شرح التحرير 3745/ 8.

(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم 53/ 1.

(3) شرح مختصر خليل 204/ 1.