القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧

المجلد الخامس

47

ومن فروعها: حق المرور، والمجرى، والمَسِيلُ وحق الشرب (1).

ومن فروعها: إن الوقف إذا كان قديماً وجهلت شروطه جرى التعامل به

(2)

على ما كان يجري التعامل القديم به (2).

وهذه القاعدة مقيدة بقاعدة أخرى نصت عليها مجلة الأحكام وهي «الضرر لا يكون قديماً».

وقد سبق كلام الإمام محمد بن إبراهيم في ذلك.

مثال ذلك حق المسيل، أو الميزاب إذا كان على طريق المسلمين فإنه هذا بخلاف ما إذا كان المسيل على دار جاره، لأن هذه القاعدة في الضرر العام بخلاف الخاص فلا يُزَالُ لكونه شرعياً، وما ذكره محمد بن إبراهيم من الدخان والتنور أظهر لمعنى القاعدة (3).

[دَيْنُ اللَّهِ أَوْلَى بِالْقَضَاءِ مِنْ دَيْنِ العَبْدِ] (4)

الدين هو ما استقر في الذمة من حقوق للغير.

ومعنى هذه القاعدة إن كل ما استقرّ في ذمّة المسلم من حقوق للعباد أو الله وجب الوفاء به لتبرأ بذلك ذمّته وإلا بقيت مشغولة بذلك الحق.

ويستقر حق الله في ذمّة العبد بأن يدرك الخطاب الشرعي عاقلاً مختاراً

سالماً من عوارض التكليف.

(1) شرح المجلة للأتاسي 23/ 1.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) المرجع السابق 24/ 1.

(4) كتاب النيل 8/ 4.