القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

202

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

زيادة عدالة أحد المعدلين لا يفيد زيادة المعدلين وإنما يفيد زيادة غلبة الظن بصحة عدالة المعدلين وهو قول ابن الماجشون وابن دينار.

ومن ذهب إلى أن الترجيح يكون بزيادة العدالة وبما يغلب به على الظن صحة الشهادة من كثرة العدد وما أشبه ذلك يقول: إنه يقضي بأعدل المعدلين، لأن زيادة عدالتهم وإن لم تفد زيادة عدالة المعدلين فإنها تفيد زيادة غلبة الظن بصحة عدالتهم ككثرة العدد الذي يفيد زيادة غلبة الظن بصحة الشهادة، وهو قول مالك في رواية مطرف (1)، فقد اعتبرت غلبة الظن ونزلت منزلة اليقين.

- ومن ذلك: العدالة في الشهود لا يقطع فيها بل طريقها غلبة الظن، فإذا غلب على المعدل أن الشاهد عدل وجب أن يعدله بما يظهر من حاله بطول اختباره ولا سبيل إلى القطع، فإذا غلب على ظنه عدالته بطول الاختبار وجب عليه أن يزكيه كما يجب عليه أن يقبله ويحكم بشهادته، لأن الشهادة في هذا طريقها غلبة الظن).

والمراد بقوله في هذا أي في التعديل وليس في سائر الأحكام.

المذهب الشافعي

2

ومن فروع القاعدة عند الشافعية ما يلي:

1 - الشروط المعتبرة في البيع. قال الماوردي في الحاوي: أحدهما أن يكون البيع عند انتهاء الثمن وكمال الربح من غير أن يغلب على الظن حدوث زيادة فيه لما في بيعه قبل كمال الربح من تفويت باقيه،

(1) البيان والتحصيل 72/ 10.

(2) البيان والتحصيل 82/ 10.